الرئيسية / اخبار محلية / كيف وصلت عهدة البيت الحرام لقريش قبل الإسلام؟ القصة يشرحها مثل شهير

كيف وصلت عهدة البيت الحرام لقريش قبل الإسلام؟ القصة يشرحها مثل شهير

زهوان نيوز – متابعات / مكة المكرمة :

تعرف “سدنة الكعبة” أو عهدتها، بأنها المهنة المعنية بالكعبة المشرفة، ومتابعة فتحها وإغلاقها وتنظيفها وغسلها وكسوتها، كما يدخل فيها إصلاح هذه الكسوة إذا تمزقت .

ومنذ فتح مكة، وبنو شيبة مشرّفون بهذه المهمة، بعدما أعاد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مفاتيح الكعبة بعد الفتح، وهم من أحفاد قصي بن كلاب بن مرة، الذي يعود إليه نسب الرسول الكريم أيضًا، والذي تولى سدنة الكعبة قبل الإسلام، بعد قصة شرحها مثل شهير تعرفه العرب، فما قصة المثل وكيف انتقلت عهدة البيت إلى قصي

“أحمق من أبي غبشان”

تقول العرب “أحمق من أبي غبشان”، و”أخسر من صفقة أبي غبشان”، وأبو غبشان هو سليم بن عمرو بن لؤي بن ملكان بن أقصى بن حارثة بن عمرو بن عام، رجل من بني خزاعة .

أما “خزاعة” فهي من أمهات القبائل في الجزيرة العربية، حكمت مكة المكرمة، وفيها يقول المسعودي، إن ولاية البيت الحرام في خزاعة بقيت لـ 300 سنة، ويسكن معظم القبيلة حالياً المملكة والعراق ويتواجدون بنسبة أقل في بعض الدول العربية الأخرى كمصر وفلسطين والأردن وسوريا ولبنان .

وقد رأى أبو غبشان، في “سدنة الكعبة” تشريفًا وتعظيمًا، فكان يتجول في طرقات مكة، حاملًا مفاتيح البيت الحرام التي حازتها قبيلته، إلا أن هذا الفخر، قد جلب عليه عار المثل الذي ذكرنا وصار طرفة على مر التاريخ .

حيلة القرشي

وكان قصي بن كلاب بن مرة- أشهر شيخ قبيلة على مر التاريخ- على موعد مع أبي غبشان سليم بن عمرو، في الطائف، وكان أبو غبشان محبًا للشراب مسرفًا فيه، وفي هذا الموعد، كان مع قصي “زق خمر” .

ويمكن تعريف “زق الخمر” بأنه وعاء من جلد يستعمل في الشرب وغيره من الأمور، وعندما رآه أبو غبشان، أراده، فطرح قصي الصفقة التي اشتهرت تاريخيا، عن أن يتخلى أبو غبشان عن مفاتيح الكعبة مقابل وعاء الخمر هذا، والعجيب في الأمر أن أبا غبشان تحت وطأة الخمر وافق على الصفقة، فصارت قصته في كتب أخبار الحمقى والمغفلين .

ما بعد الإفاقة

سار قصي إلى مكة، حتى إذا وصلها، حشد الناس قائلًا: “يا معشر قريش هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل، وردها الله عليكم من غير غدر ولا ظلم”، وبعد السير الطويل، وصل أبو غبشان إلى بيته، وأدرك حماقة ما فعل، إلا أن الأوان قد فات.
وقال بعض شعراء العرب يصفون هذه الحادثة: “باعت خزاعة بيت الله إذ سكرت– بزق خمرٍ فبئست صفقة البادي، باعت سدانتها بالخمر وانقرضت — عن المقام وضل البيت والنادي”.

حرب للهزيمة

وكانت الحرب بين القبائل معتادة في هذا الزمان، فأرادت خزاعة أن تحارب قصيًا وقريشًا حتى تسترد مفاتيح الكعبة التي باعها قائدهم بزق الخمر، فحشد قصي قريشًا وبني كنانة وقضاعة على حرب خزاعة .

وكثر القتل في هذه الحرب، فحكمت الأطراف المتصارعة عمر بن عوف، فحكم بإسقاط الدماء، ونقل ولاية البيت إلى قصي، فاجتمعت له سدانة الكعبة والرفادة والسقاية، ثم حشد قصي بعد ذلك بطون قريش في نواحي مكة، وأعاد بناء الكعبة وبنى دار الندوة، وتلك قصة أخرى، يمكن أن نستعرضها معكم مستقبلا .

عن mohammed1988

شاهد أيضاً

شيخ قبيلة العكور يهنئ القيادة باليوم الوطني الـ91

زهوان نيوز – الطوال – عبدالله عكور: رفع الشيخ محمد بن يحيى عكور ، شيخ …